معناه : فإن وجدتم منهم رشداً وعرفتموه ، وهو قول ابن عباس (١).
تقول : اَنَسْتُ مِن فلانٍ خیراً إیناساً ، وأنِسْتُ به أَنَسا (٢) : إذا ألفته
وفی قراءة عبد الله: (فإن أحستم ) (٣) یعنی : أحْسَسْتُم ، أی : وجدتم . والأصل فیه : أبصرتم ، ومنه قوله تعالى : (وَانَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾ (٤) أی : أبصر ، ومنه أخذ "إنسان" "العین" وهو حدقتها التی یبصر بها .
واختلفوا فی معنى الرُّشْد .
فقال السُّدِّی وقتادة : معناه : عقلاً ودِیناً وصلاحاً .
وقال الحسن وابن عبّاس : معناه : صلاحاً فی الدین ، وإصلاحاً للمال . وقال مجاهد والشعبی : معناه : العقل ، قال : لا یدفع إلى الیتیم ماله وإن أخذ بلحیته وإن کان شیخاً ، حتّى یُؤنس منه رُشْدَة العقل .
وقال ابن جریج : صلاحاً وعلماً بما یصلحه (٥) .
(١) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٦: ٤٠٤ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٢: ٤٨٠٢/٨٦٥ ، والواحدی فی التفسیر البسیط ٦ : ٣٣٠ ، وانظر : الهدایة إلى بلوغ النهایة ٢ : ١٢٢٧
(٢) ویجوز فیه لغة أخرى : أَنَسْتُ به أَنْسَاً .
(٣) رواها عنه : الفرّاء فی معانی القرآن ١ : ٢٥٧ ، والطبری فی تفسیره ٦: ٤٠٥، والثعلبی فی تفسیره ١٠ : ٦٩ .
(٤) سورة القصص ٢۸ : ٢٩
(٠) تجد الأقوال الأربعة فی : تفسیر الطبری ٦ : ٤٠٥ - ٤٠٧ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٣ : ٤٨٠٤/٨٦٥ و ٤٨٠٥ ، وتفسیر الثعلبی ١٠ : ٦٩ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ٢ : ١٢٢٧ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٤٥٣
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
