أو واحدة أو ما ملکت أیمانکم من سواهن ، ثم أمرهم بإعطائهن
ثم قال : (فَإِن طِبْنَ لَکُمْ یعنی : الأزواج الذین هم الأولیاء عن
شَیْءٍ من ذلک فَکُلُوهُ هَنِیَئًا مَّرِیئًا (١)
وهذا الذی قاله لیس بصحیح ؛ لأنه لا یُسلّم له أولاً أنه خطاب
للأولیاء ، فما الدلیل على ذلک ؟
ثم إن عندنا وعند الشافعی (٢) لیس لأحد من الأولیاء أن یزوّج
الصغیرة إلا الأب خاصة ، فکیف یُسلّم له ما قاله ؟! .
ومَنْ قال : یجوز ذلک ، قال : یکون العقد موقوفاً على بلوغها
ورضاها (٣) ، فإن لم ترضَ کان لها الفسخ ، فعلى کل حال لا یصح ما قاله .
قوله تعالى :
وَلَا تُؤْتُواْ السُّفَهَاءَ أَمْوَلَکُمُ الَّتِی جَعَلَ اللَّهُ لَکُمْ قِیَما
وَارْزُقُوهُمْ فِیهَا وَأَکْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا
قرأ نافع وابن عامر : قِیَما بغیر ألف (٤) اختلف أهل التأویل فی من المراد بالسفهاء المذکورین فی الآیة فقال ابن عبّاس وسعید بن جبیر والحسن والسُّدِّی والضحاک
(١) حکاه عنه : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٤٥٢ ، مختصراً .
(٢) انظر : مختصر اختلاف العلماء ٢ : ٢٥۸ ، والبیان للعمرانی ٩ : ١٣۸
(٣) انظر : المبسوط للسرخسی (المجلد الثانی) ٤ : ٢٣٨
(٤) انظر : السبعة فی القراءات : ٢٢٦ ، والحجّة للقرّاء السبعة ٣ : ١٢٩ ، وحجّة القراءات : ١٩٠ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
