الطعامُ ومَرَأَنی : إذا صار لی دواءً وعلاجاً ،شافیاً ، وهَنثنی ومرتنی - بالکسر - قلیلة ، ومَنْ قال هذا یقول فی المستقبل : یَهْنَانی ویَمْرَأُنی ، ومَنْ یقول : "هنانی" یقول : یَهْنِتُنی ویَمْرِتُنی ، فإذا أفردوا قالوا : قد أَمْرَأَنی هذا الطعام ، ولا یقولون : أَهْنَانی ، والمصدر منه : هَنْتَا مَرْءاً وقد مَرُو هذا الطعامُ مزءاً ، ویقال : : هَنَأْتُ القوم : إذا عُلْتَهم ، وهَنَأْتُ فلاناً المال : إذا وَهَبْته له ، أهْیْتُهُ هَنْتَاً، ومنه قولهم : إنّما سُمِّیتَ هانئاً لِتَهْناً ، أی : لتُعطی ) ومعنى قوله : ﴿فَإِن طِبْنَ لَکُمْ عَن شَیْءٍ مِّنْهُ یعنی : من المهر.
و من هاهنا لیست للتبعیض، وإنّما معناها لتبیین الجنس ، کما قال : فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأوْثَنِ ﴾ (٢) ، ولو وهبت له المهر کله لجاز، وکان
حلالاً بلا خلاف
واستدلّ أبو علی بهذه الآیة على أنّ لولی الیتیمة الذی هو غیر الأب أن یزوّج الیتیمة ، أو یتزوّجها قبل أن تحیض أو یکمل عقلها ، بأن قال : الخطاب فی قوله : (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُواْ فِی الْیَتَامَى متوجّه إلى الأولیاء الذین کانوا یتحرّجون من العقد على الیتامى اللائی لهم علیهن ولایة خوفاً من الجَوْر ، فقال الله لهم : إن خفتم من العقد على أربع فعلى ثلاث أو
مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَنُهُ فِیهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ ) وقال : ﴿فَإِن طِبْنَ لَکُمْ عَن شَیْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَکُلُوهُ هَنِیئًا مَّرِیئًا ، فإذا اجتمعت البرکة والشفاء والهنیء والمریء شفیت إن شاء الله ، قال : ففعل ذلک فشفی»
انظر : تفسیر العیاشی ١ : ١٥/٣٦٥ .
(١) انظر : العین ٤ : ٩٤ ، والصحاح ١ : ٨٤ ، والمحکم والمحیط الأعظم ٤ : ٣٦٠ ، ولسان العرب ١ : ١٨٤ "هنا" ، وانظر أیضاً : تفسیر الطبری ٦ : ٣٨٧
(٢) سورة الحج ٢٢ : ٣٠ .
اثنتین
المهر
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
