قوله تعالى :
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِینَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِیرٌ وَنَحْنُ أَغْنِیَاءُ سَنَکْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الْأَنبِیَاءَ بِغَیْرِ حَةٍ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَریق ها آیة بلا خلاف .
قرأ حمزة وحده : سَیُکتَبُ بضم الیاء ، والباقون بالنون (١) . ذکر الحسن وقتادة : أنّ الذین نسبوا الله تعالى إلى الفقر وأنْفُسَهم إلى الغناء هم قوم من الیهود لما نزل قوله : من ذَا الَّذِی یُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا (٢) قالوا : إنّما یستقرض الفقیر من الأغنیاء ، فهو فقیر ونحن أغنیاء ، والقائل لذلک حیی بن أخطب وفنحاص الیهودی (٣).
وقال أبو علیّ الجُبّائی : هم قوم من الیهود ؛ وإنّما قالوا ذلک
ضیق الرزق (٤)
من جهة
وقیل : إنهم قالوا ذلک تمویهاً على ضعفائهم ، لا أنهم اعتقدوا أن الله
فقیر على الحقیقة .
وقیل : إنّهم عنوا بذلک إله محمّد الذی یدعی أنه رسوله ، دون مَنْ
یعتقدون هم أنّه الله على الحقیقة (٥) .
(١) السبعة فی القراءات: ٢٢١ ، الحجّة للقرّاء السبعة :٣: ١١٥ ، حجة القراءات: ١٨٤.
(٢) سورة البقرة ٢ : ٢٤٥ ، سورة الحدید ٥٧ : ١١ .
(٣) انظر : تفسیر الطبری ٦: ٢۸٠
وتفسیر الطبرانی ٢ : ١٦٨ ، وتفسیر الثعلبی ٩:
٥٠٥ ، وأسباب النزول للواحدی : ٢٦٣
(٤) رواه عنه : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٤٠٩
(٠) حکى القولین الأخیرین القرطبی فی تفسیره ٥ : ٤٤٢ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
