إیماناً وثباتاً على دینهم وإقامة على نصرة نبیهم . وقالوا عند ذلک : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَکِیلُ
ومعناه : کافینا الله ، وأصله من الحِساب ؛ لأنّ الکفایة بحسب الحاجة وبحساب الحاجة ، ومنه : الحسبان وهو الظنّ .
والوکیل : الحفیظ ، وقیل : هو الولی ، وأصله : القیام (١) بالتدبیر ،
والمتولّی للشیء قائم بتدبیره، والحافظ له یرجع إلى هذا المعنى (٢). ومعنى الوکیل فی صفات الله : المتولّی للقیام بتدبیر خلقه ؛ لأنه
مالکهم رحیم بهم ، والوکیل فی صفة غیره إنّما یُعقد بالتوکیل . وقال قوم من المفسّرین : إنّ هذا التخویف من المشرکین کان فی السنة المقبلة ؛ لأنّ أبا سفیان لما انصرف یوم أحد قال : موعدکم بدر فی العام المُقبل ، فقال النبی علیه الله لمن حضره : قولوا : نعم ، فلمّا کان العام المقبل خرج النبی عل الله بأصحابه ، وکان أبو سفیان کره الخروج فَدَسَّ مَنْ یُخوّف النبی الله وأصحابَهُ ، فلم یسمعوا منهم وخرجوا إلى بدر، فلمّا لم یحضر أحد من المشرکین رجعوا ، وکانوا صادفوا هناک تجارة اشتروها فربحوا فیها فکان ذلک نعمة من الله (٣)
وروى ذلک أبو الجارود عن أبی جعفر ا ل ( ) .
(١) فی "هـ" : القائم .
(٢) انظر : العین ٥ : ٤٠٥ ، والصحاح ٥ : ١٨٤٤ ، ولسان العرب ١١ : ٧٣٤ "وکل " . (٣) ذکره الطبری فی تفسیره ٦ : ٢٥٠ ، والثعلبی فی تفسیره ٩ : ٤٤٢ ، والواحدی فی
التفسیر البسیط ٦ : ١٨٤
(٤) انظر : مجمع البیان ٢ : ٥٣٦
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
