ومعنى تجد النفسُ عَمَلَها یحتمل أمرین : أحدهما : جزاء عملها من الثواب أو العقاب .
الثانی : تجد بیان عملها بما ترى من صحائف الحسنات
والسیئات .
وحکم الآیة جارٍ على فریقین : ولی الله وعدوه ، فأحدهما یرى
حسناته ، والآخر یرى سیئاته
ویحتمل أیضاً أن یکون متناولاً لمن جمع بین الطاعة
والمعصیة ، فإنّ مَنْ جمع بینهما فإنّه یرى استحقاقه للعقاب على معاصیه حاصلاً ، وإنّه یود أیضاً أنه لم یکن فعلها .
والأمد : الغایة التی ینتهی إلیها ، قال الطرماح :
کلُّ حَیَّ مُسْتَکْمِلُ عِدَّةَ الـ عمر ومُودٍ إِذا انْقَضَى أَمَدُهُ (١)
نفسه (۳)
أی : غایة (٢) أجله .
فإن قیل : کیف یتصل التحذیر بالرأفة ؟
قیل : قال الحسن : إنّ من رأفته عزّ وجل بهم أن حذرهم
وقد بینا أن معنى قوله : (وَیُحَذِّرُکُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ عذابه . وفسرنا معنى رَءُوفٌ فی ما مضى، وأن معناه رحیم
(١) دیوانه : ١۳۹ ، وفیه : عدده ، بدل : أمده .
(٢) فی : جاءه
(۳) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٥: ٣٢٤ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٢:
۳۳۹٨/٦٣٢ ، والواحدی فی الوسیط ١ : ٤٢٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
