قوله تعالى :
یَوْمَ تَجِدُ کُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَیْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ
مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَیْنَهَا وَبَیْنَهُ أَمَدَا بَعِیدًا وَیُحَذِّرُکُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ) آیة بلا خلاف .
نفسه
قیل فی انتصاب یَوْمَ ثلاثة أوجه :
أحدها: أنّه منصوب بـ ﴿وَیُحَذِّرُکُمُ اللَّهُ ، أی : یحذرکم الله ﴾
یوم تجد .
الثانی : بـ الْمَصِیرُ) وتقدیره : وإلى الله المصیر یوم تجد . الثالث : اذکر یوم تجد (١)
وقوله : مَّا عَمِلَتْ ( معنى ( ما ) هاهنا : الذی ؛ لأنّه عمل فیها تَجِدُ وتکون فی موضع نصب ، ویحتمل أیضاً أن تکون مع ما بعدها بمنزلة المصدر، وتقدیره : یوم تجد کل نفس عملها، بمعنى
جزاء عملها .
وقوله : وما عَمِلَتْ یجوز أن تکون ما بمعنى : الذی ، ویقوّی ذلک قوله : تَوَدُّ بالرفع، ویجوز أن یکون بمعنى الجزاء ، و تَوَدُّ على هذا یحتمل أن یکون مفتوحاً أو مکسوراً، والرفع جائز
على ضعف
(١) انظر : معانی القرآن للزجاج ١ : ۳۹۷ ، وإعراب القرآن للنحاس ١ : ٣٦٦ . و مشکل إعراب القرآن ١ : ۳۷٢/١۳٤ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١١۳۹ ، وهناک تقدیرات أخرى للعامل ذکرها السمین الحلبی فی الدر المصون ٢ : ٦٢
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
