الله تعالى یعلم الإسرار کما یعلم الإعلان .
والصَّدْر معروف ، والصَّدْر : أعلى مقدم کل شیء، والصدر : الانصراف عن الماء بعد الریّ ، تقول : صَدرت الإبل عن الماء ، فهی صادرة ، والمصدر : الحوض الذی تصدر عنه الابل ، والتَّصْدِیر : حزام الرَّحْل ؛ لمیله إلى الصدر ، والصَّدَار : شبیه بالبقیرة (١) تلبسها المرأة ؛ لأنه قصیر یغطی الصدر وما حاذاه ، وکذلک الصدرة .
وأصل الباب : الصَدْر المعروف (٢) .
وقوله : یَعْلَمْهُ اللَّهُ جزم ؛ لأنه جواب الشرط ، وإن کان الله
یعلمه کان أو لم یکن ، ومعناه : یعلمه کائناً ، ولا یصح وصفه بذلک قبل
أن یکون .
والمعنى : وما تفعلوا من خیر یجاز الله علیه ؛ لأنه یعلمه
فلا یذهب علیه شیء منه
وإنما قال: ﴿وَیَعْلَمُ مَا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ ) ؛ لیُذَکِّر بمعلومات الله على التفصیل ؛ لیتم التحذیر، إذ کان مَنْ یعلم ما فی السموات وما فی الأرض على التفصیل یعلم الضمیر، وإنّما رفعه على
الاستئناف
(١) البقیر والبقیرة : بُرْد یُشقِّ فَیُلبس بلا کمین ولا جیب لسان العرب ٤: ٧٣ "بقر"
(٢) انظر : العین ٧ : ٩٤ ، والجمهرة ٢ : ٦٢٩ ، وتهذیب اللغة ١٢ : ١۳۳ ، والمحکم والمحیط الأعظم ۸: ٢۸٢ ، ولسان العرب ٤ : ٤٤٥ "صدر" .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
