الله فلا تبعة علیه» (١) .
فعلى هذا تکون التقیّة رخصة والإفصاح بالحق فضیلة .
وظاهر أخبارنا یدلّ على أنّها واجبة ، وخلافها خطأ (٢) . وقوله : (وَیُحَذِّرُکُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ :
یعنی : إیَّاه ، فوضع نفسه مکان إیَّاه ، ونفسه یعنی : عقابه ،
وأضافه إلى نفسه على وجه الاختصاص والتحقیق ، کما لو حققه بصفة
بأن یقول : یحذرکم الله المجازی لکم .
وقوله : (وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِیرُ معناه : إلى جزاء الله الْمَصِیرُ
أی : المرجع .
قوله تعالى :
قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِی صُدُورِکُمْ أَوْ تُبْدُوهُ یَعْلَمْهُ اللَّهُ وَیَعْلَمُ مَا فِی السَّمَوَتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ )
آیة واحدة بلا خلاف .
وجه اتصال هذه الآیة بما قبلها أنّه لمّا تقدّم النهی عن اتخاذ الکفار أولیاء خُوّفوا من الإیطان (۳) بخلاف الإظهار فی ما نهوا عنه بأنّ
(١) انظر : تفسیر القرآن للصنعانی ٢ : ٣٦٢ ، وأحکام القرآن للجصاص ٢ : وتفسیر السمعانی ١ : ۳۰۹ .
(٢) انظر : تفسیر العیاشی ١ : ٢٥/٢۹۷ ، وقرب الإسناد : ١١٤/٣٥ ، و ١٢٦٠/٣٤٨ ، والمحاسن ١ : ٢۹۹/٢٥۷ ، والکافی ٢: ١۷٢ باب التقیة" وفیه ثلاثة وعشرون حدیثاً فی التقیة
(۳) فی الحجریّة والطبعة النجفیة ٢ : ٤٣٦ : الإعلان .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
