قوله تعالى :
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ أُوتُواْ نَصِیبًا مِّنَ الْکِتَبِ یُدْعَوْنَ إِلَىٰ
کِتَبِ اللَّهِ لِیَحْکُمَ بَیْنَهُمْ ثُمَّ یَتَوَلَّى فَرِیقٌ مِنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ) اه
آیة واحدة بلا خلاف .
معنى أَلَمْ تَرَ : ألم تعلم إِلَى الَّذِینَ أُوتُوا معناه : إلى
الذین أعطوا نَصِیبًا ، أی : حظاً
وإنما قیل : أوتوا نصیباً منه ؛ لأنّهم یعلمون بعض ما فیه . مِّنَ الْکِتَب قال ابن عبّاس والزجاج والجبائی : إنه التوراة
دعی إلیها الیهود فأبوا ؛ لعلمهم بلزوم الحجة لهم بما فیه من الدلالة
على نبوّة نبینا علیها الله وتصدیقه .
وقال الحسن وقتادة : دعوا إلى القرآن ؛ لأن ما فیه موافق ما فی التوراة فی أصول الدیانة وأرکان الشریعة وفی الصفة التی تقدمت
البشارة بها (١) .
والحکم الذی دعوا به (٢) إلى الکتاب یحتمل ثلاثة أشیاء :
صلى الله أحدها: أن یکون نبوة النبی علی واله
والثانی : أن یکون أمر إبراهیم فإن دینه الإسلام .
(١) انظر : تفسیر الطبری ٥ : ٢۹۳ ، ومعانی القرآن للزجاج ١: ٣٩١، وتفسیر الماتریدی ١ : ٢٥۸ ، وتفسیر الثعلبی ۸ : ١۸۰ ، وتفسیر الماوردی ١ : ۳۸٢ ،
والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١١٢۹
(٢) ما أثبتناه من "هـ" ، ولم یرد فی بقیة النُّسَخ
والثالث : أن یکون حداً من الحدود .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
