قال الرمانی : والفرق بین حبوط الفریضة وحبوط النافلة : أن
النافلة من الفاسق لابدّ علیها من منفعة عاجلة ؛ لأن الله رغب فیها إن أقام على فسقه أو لم یقم ، والترغیب من الحکیم لا یکون إلا لمنفعة ، فأما الفریضة من الفاسق فلانتقاض (١) المضرّة التی کان یستحقها على ترک المضرّة .
وهذا على مذهبنا لا یصح على ما فصلناه ، ولا على مذهب شیوخه ؛ لأنّ المستحق على النوافل لا یکون إلا ثواباً ، والثواب لا یصح
فعله فی دار التکلیف ، فکیف یصح ما قاله ؟
وقوله: ﴿وَمَا لَهُم مِّن نَّصِرِینَ ) : یدل على أنّه تعالى لا ینصر کافراً ؛ لأنه لو نصره لکان أعظم
ناصر، والله تعالى نفى على وجه العموم أن یکون لهم ناصر ؛ ولأن مفهوم الکلام أنّه لا ینفعهم نصر لکفرهم .
تعالى : ﴿فَمَن یَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَیْرًا یَرَهُ ﴾ وکذلک الإیفاء بوعده ووعیده واجب .
انظر : کشف المراد : ٤١٣ ، وشرح الأصول الخمسة للقاضی عبدالجبار :
٦٢٤ و ٦٢٨
(١) ما أثبتناه من الحجریة ، والطبعة النجفیة ٢ : ٤٢٤ ، وفی جمیع النُّسَخ
فلانتقاص .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
