فلا یدخل جمع على جمع کما لا یدخل تعریف على تعریف . وأما الاستعمال فلأنّ أکثر العرب على خلافه (١)
قوله تعالى :
یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ وَیَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَیَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنکَرِ وَیُسَرِعُونَ فِی الْخَیْرَاتِ وَأُوْلَـکَ مِنَ الصَّلِحِینَ (١١٤) آیة واحدة بلا خلاف.
هذه الآیة فیها صفة الذین ذکرهم فی الآیة التی قبلها فی قوله : أُمَّةٌ فَابِمَةٌ یَتْلُونَ ءَایَتِ اللَّهِ وَانَاءَ الَّیْلِ وَهُمْ یَسْجُدُونَ﴾ فَأَضاف
إلى ذلک أنهم مع ذلک یصدقون بالله والیوم الآخر، ویأمرون بالمعروف وینهون عن المنکر .
وقد بینا أن الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر واجبان، وأنه
لیس طریق وجوبهما العقل، وإنّما طریق وجوبهما السمع، وعلیه إجماع الأمة (٢) .
وإنما الواجب بالعقل کراهة المنکر فقط ، غیر أنه إذا ثبت بالسمع
وجوبه فعلینا إزالة المنکر بما نقدر علیه من الأمور الحسنة دون القبیحة ؛ لأنه لا یجوز إزالة قبیح بقبیح آخر .
ولیس لنا أن نترک أحداً یعمل بالمعاصی إذا أمکننا منعه منها
(٢) تقدّم فی
(١) انظر : التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٢۷۸ وقد تقدمت الإشارة إلیه قبل قلیل . ٣٣٤ عند تفسیر الآیة : ١٠٤ من هذه السورة المبارکة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
