من غیر ضرورة .
والآیة تدلّ على أن ثواب الله تفضّل ؛ لأن رحمة الله إنما هی ، وکل نعمة فإنّه یستحق بها الشکر ، وکل نعمة تفضّل ، ولو
لم تکن تفضّلاً لم تکن نعمةً .
وقیل فی وجه کونه تفضّلاً قولان :
أحدهما : إنّما کان تفضّلاً؛ لأنّ سببه الذی هو التکلیف تفضّ والثانی : أنّه تفضّل ؛ لأنّه بمنزلة إنجاز الوعد فی أنّه تفضّل مستحق ؛ لأن المبتدئ به قد کان له أن لا یفعله ، فلما فعله وجب علیه الوفاء به ؛ لأنه لا یجوز الخلف، وهو مع ذلک تفضّل ؛ لأنّه جرّ إلیه تفضّل ، واختار الرمانی هذا الوجه (١)
وإنما کرّر الظرف فی قوله: ﴿فَفِی رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِیهَا)
لأمرین :
أحدهما : للتأکید .
والثانی : للبیان عن صحة الصفتین (٢) أنهم فی رحمة الله ، وأنهم
فیها خالدون ، وکلّ واحدة قائمة بنفسها .
قوله تعالى :
تِلْکَ وَایَتُ اللَّهِ تَتْلُوهَا عَلَیْکَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ یُرِیدُ ظُلْمًا
(١) انظر : مجمع البیان ٢ : ٤٣٦
(٢) فی "و " : الصنفین .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
