اج
لنفسه ولمن استدعاه إلى مذهبه فیما یکذب به ؛ لأن ذلک الکذب
یستحق به العقاب .
والظلم والجور واحد وإن کان أصلهما مختلفاً ؛ لأن أصل الظلم :
النقصان للحق ، والجَوْر : العدول عن الحق ، ولذلک قیل فی الظلم : الإنصاف ، وفی ضدّ الجور : العدل، والإنصاف هو إعطاء الحق
على التمام .
قوله تعالى :
قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِیمَ حَنِیفًا وَمَا کَانَ مِنَ
الْمُشْرِکِینَ ) ( آیة
معنى قوله: ﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ ﴾ البیان عن أن الخبر بأن کل الطعام کان حلاً لبنی إسرائیل إلا ما حرّم إسرائیل على نفسه صدق ؛ لأنّ الله تعالى أخبر به .
وقوله : (فَاتَّبِعُوا فالاتباع : لحاق الثانی بالأول ؛ لما له به من
التعلّق ، فالقوة للأوّل والثانی یستمد منه ، فهم یلحقون بإبراهیم لالالا لتمسکهم بملته .
والتابع ثانٍ متدبّر بتدبیر الأوّل متصرّف بتصریفه فی نفسه . والصحیح أن شریعة نبیّنا ناسخة لشریعة کلّ مَنْ تقدّم من الأنبیاء ، وأن نبینا لم یکن مُتعبداً بشریعة مَنْ تقدّم ، وإنما وافقت شریعته شریعة إبراهیم ، فلذلک قال الله تعالى : (فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِیمَ )
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
