والثانی : إنّها دخلت لتفصیل نفی القبول بعد الإجمال (١) ، وذلک أن قوله: ﴿فَلَن یُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا قد عمّ وجوه القبول بالنفی ثم أتى بالتفصیل ؛ لئلا یتطرّق إلیه (٢) سوء التأویل ، ولو قیل بغیر واو لم یکن قد عمّ النفی وجوه القبول ، فقد دخلت الواو لهذه الفائدة من نفی التفصیل بعد الجملة ، فأما الواو فی قوله : وَلِیَکُونَ مِنَ الْمُوقِنِینَ ﴾ (۳) فإنّها عاطفة على محذوف فی التقدیر، والمعنى : وکذلک نُری إبراهیم ملکوت السماوات والأرض لیعتبر
ولیکون من الموقنین .
(١) انظر : معانی القرآن للنحاس ١ : ٤٣٧ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٢٣٩ (٢) ما أثبتناه من "هـ" ، وفی بقیة النسخ : علیه
(٣) سورة الأنعام ٦ : ٧٥ .
لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَیْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِیمٌ کُلُّ الطَّعَامِ کَانَ مِلا لبنى حِلَّا لِبَنِی إسراویل إِلَّا مَا حَرَّمَ إسْرَاءِ یلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَیةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَنَةِ فَاتْلُوهَا إِن کُنتُمْ صَدِقِینَ فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْکَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِکَ فَأُوْلَیکَ هُمُ الظَّالِمُونَ الله قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِیمَ حَنِیفًا وَمَا کَانَ مِنَ المشرکین لا إِنَّ أَوَّلَ بَیْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِی بِبَکَةَ مُبَارَکًا وَهُدًى لِلْعَالَمِینَ فِیهِ ءَایَتُ بَیِّنَتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِیمَ وَمَن دَخَلَهُ کَانَ عَامِنَّا وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَیْتِ منِ اسْتَطَاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا وَمَن کَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ عَنِی عَنِ الْعَالَمِینَ قُلْ یَتَأَهْلَ الکِتَبِ لِمَ تَکْفُرُونَ بِغَایَتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِیدُ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ ) قُلْ یَتَأَهْلَ الْکِتَبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ یغفل عَمَّا تَعْمَلُونَ یَتَأَیُّهَا الَّذِینَ ءَامَنُوا إِن تُطِیعُوا فَرِیقًا مِنَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَبَ یَرُدُّوکُم بَعْدَ یَنکُمْ کَفِرِینَ الله
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
