الأوّل .
ومَنْ قال : یجب تبقیته متى علم أنه لو بقاه لآمن ، فجوابه هو
وقیل فی الفرق بین الإنظار والإمهال : إن الإنظار تأخیر العبد لینظر فى أمره، والإمهال تأخیره لتسهیل ما یتکلفه من عمله (١) .
قوله تعالى :
إِلَّا الَّذِینَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِکَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
رَّحِیم آیة
إن قیل : إذا کانت التوبة من الذنب لا تصلح قال : مِن بَعْدِ ذَلِکَ ؟
بعد فعله فلم
قیل : فائدته أنه یفید معنى "تابوا منه" ؛ لأن توبتهم مـن غـیـره لا تنفع فی التخلّص التخلّص منه ، کما لا تنفع التوبة من الکبیر فی التخلّص من
الصغیر.
فأما مَنْ قال : التوبة من معصیة لا تصح مع الإقالة على معصیة
أخرى ، فإنّه یقول ذلک على وجه التأکید .
فإن قیل : إذا کانت التوبة وحدها تُسقط العقاب وتحصل الثواب
فلم شرط معها الإصلاح ؟
قیل : الوجه فی ذلک إزالة الإیهام (٢) ؛ لئلا یعتقد أنه إذا حصل
(١) ذکره أبو هلال العسکری فی الفروق اللغویة : ١٦٦ (الفرق بین الإمهال
والإنظار) (٢) فی بعض النسخ : الإبهام .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
