والشهادة : الخبر بالشیء عن مشاهدة، إما للخبر به ، وإما لما یظهر به ظهوره بالمشاهدة ، فإذا شَهِدَ بالإقرار فهو عن مشاهدة المخبر به ، وإذا شهد بالمُلک فهو یظهر به ظهوره بالمشاهدة .
وإنما قیل : شَهِدَ بالباطل ؛ لأنه یخبر عن مشاهدة فی دعواه . وقوله : (وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ فیه حذف ، وتقدیره : وأنتم
تشهدون ما علیکم فیه الحجّة ، فحذف للإیجاز مع الاستغناء عنه
بالتوبیخ الذی تضمنه الکلام .
والحجة فی ذلک من وجهین :
أحدهما : الإقرار بما فیه من البشارة من الکتاب .
والثانی : الإقرار بمثله من الآیات
(١) ذکره الماوردی فی تفسیره ١ : ٤۰۰ ، والجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ :
یَأَهْلَ الْکِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ وَتَکْتُمُونَ الْحَقِّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ الله وَقَالَت طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْکِتَبِ امِنُوا بِالَّذِى أُنزِلَ عَلَى الَّذِینَ ءَامَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاکْفُرُوا اخْرَهُ لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِینَکُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَن یُولَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِیتُم أَو بحاجون عِندَ رَبِّکُمْ قُلْ إِنَّ الفَضْلَ بِبَدِ اللَّهِ یُؤْتِیهِ مَن یَشَاءُ وَاللَّهُ وَسِعُ عَلِیمٌ یَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن یَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ وَمِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِطَارٍ
یُؤَدِّهِ إِلَیْکَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِینَارٍ لَّا یُؤَدِّهِ إِلَیْکَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَیْهِ قَابِمَا ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَیْسَ عَلَیْنَا فِی الْأُمِینَ سَبِیلٌ وَیَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْکَذِبَ وَهُمْ یَعْلَمُونَ ) بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ، وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُتَّقِینَ إِنَّ الَّذِینَ یَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَیْمَنِهِمْ ثَمَنًا قَلِیلًا أُوْلَبِکَ لَا خَلَقَ لَهُمْ فِی الآخِرَةِ وَلَا یُکَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا یَنظُرُ إِلَیْهِمْ یَوْمَ الْقِیَکمَةِ وَلَا یُزَکِّیهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِیمٌ )
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
