قوله تعالى :
هَأَنتُمْ هَؤُلَاءِ حَجَجْتُمْ فِیمَا لَکُم بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِیمَا لَیْسَ لَکُم بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ یَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ آیة واحدة. قرأ أهل المدینة وأبو عمرو : هَأَنتُمْ بتخفیف الهمزة حیث وقع ، والباقون بتحقیقها (١) ، وکلّهم أثبت الألف قبل الهمزة إلا ابن مجاهد عن قنبل ، فإنّه حذفها (٢) .
ها للتنبیه ، وإنّما نبههم على أنفسهم وإن کان الإنسان لا ینبه على نفسه ، وإنما ینبه على ما أغفله من حاله ؛ لأن المراد بذلک تنبیههم بذکر ما یعلمون على ما لا یعلمون، فلذلک خرج التنبیه على النفس ، والمراد على حال النفس ، ولو جاء على الأصل لکان لابد من ذکر النفس للبیان ، ففیه مع . ذلک إیجاز .
وقد کثر التنبیه فی "هذا" ولم یکثر فی "ها أنت" لأن "ذا" مبهم من حیث یصلح لکلّ حاضر، والمعنى فیه على واحد بعینه (۳) مما (٤) یصلح ، فقوّى بالتنبیه لتحریک النفس على طلبه بعینه ، ولیس
(١) فی بعض النسخ والحجریة : بتخفیفها ، وهی مصحفة عما أثبتناه من النُّسَخ ، وهو الصحیح ، فیه تتحقق المغایرة بین القراءتین ، مع
الأخرى
للمصادر .
(٢) انظر : السبعة فی القراءات : ٢۰۷ ، والحجة للقرّاء السبعة ٣: ٤٦ القراءات : ١٦٥ ، والکشف عن وجوه القراءات ١ : ٣٤٦ .
(۳) فی "ؤ" : لا بعینه
مطابقته
وحجة
( ٤) فی بعض النسخ : فیما
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
