وانما حرّموا لهم حلالاً وأحلّوا لهم حراماً ، فکان ذلک اتخاذ الأرباب
من دون الله ) ( )
الثالث : ذکره أبو علی الحُبّائی : أنّها فی الفریقین مـن أهـل
الکتاب، على ظاهر الکلام
وقوله : (إِلَى کَلِمَةٍ فـ (سَوَاءِ» اسم ولیس بصفة ، وإنما جرّ
(سَوَاءِ بتقدیر : ذات سواء ، فی قول الزجاج (۳) .
وکان یجوز نصبه على المصدر (٤) .
وموضع آلام خفض على البدل من کَلِمَة .
وقال الرمانی (٥) : إنّما أجراه على الأول وهو الثانی هنا ،
ولا یجوز فی مثل قولک : مررت برجل سَواءٌ علیه الخیر والشر" غیر
الرفع ؛ لأمرین :
أحدهما : أنّ رَفْع الثانی بتقدیر محذوف ، کأنه قال : أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا الله فتکون سَوَاءِ من صفة الـ ﴿ کَلِمَة وتقدیره : تعالوا [إلى ] أن لا نعبد إلا الله ، ولذلک (٦) جاء ما لا یصلح للأول على الاستئناف ، نحو: الَّذِی جَعَلْتَهُ لِلنَّاسِ سَوَاءٌ الْعَاکِفُ فِیهِ
(١) انظر : تفسیر العیاشی ٢ : ٤٥/٢٢٩ ٤٩ ، والکافی ١: ١/٤٣ «باب التقلید» ، و ٢ : ۷/٢۹٢) باب الشرک ، وروایة المتن بالمضمون .
(٢) رواه عنه : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١١٩٤ (۳) معانی القرآن ١ : ٤٢٥ .
(٤) انظر : معانی القرآن للأخفش ١ : ٢٠٦ ، وإعراب القرآن للنحاس ١ : ۳۸۳ .
(٥) انظر : البحر المحیط ۳ : ١۹٥ ، واللباب ٥ : ٢٩٦
(٦) فی "و " : کذلک
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
