أَبَنی لُبَیْنِی لَسْتُمُ بِیَدِ إلا یدِ لَیْسَتْ لها عَضُدُ (١) أنشدوه بالجرّ ، فعلى هذا یجوز : "ما جاءنی من رجل إلا زید"
ولیس هو وجه الکلام، ولکنّه یتبعه وإن لم یصلح إعادة العامل فیه ،
کما یقال : "اختصم زید وعمرو" ولا یجوز " واختصم عمرو"
الله
وقوله : (وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ ) :
(٢)"
معناه : لا أحد یستحق إطلاق هذه الصفة إلا هو ، فوصل ذلک
بذکر التوحید فی الإلهیّة ؛ لأنّه حجّة على صحته من حیث لو کان إله
آخر لبطل إطلاق هذه الصفة .
وموضع هُوَ من الإعراب یحتمل أمرین :
أحدهما : أن یکون فصلاً، وهو الذی تسمیه الکوفیون عماداً ،
فلا یکون له موضع من الإعراب ؛ لأنه فی حکم الحرف ، ویکون الْقَصَصُ ) خبر (إنّ) .
والآخر : أن یکون اسماً موضعه رفع بالابتداء والقَصَص
(١) البیت لأوس بن حجر ، انظر : دیوانه : ٢١ ، وأنشده سیبویه فی الکتاب ٢ : ۳١۷ ، والفراء فی معانی القرآن ١ : ۳١۷ ، وابن منظور فی لسان العرب ١١ : ١۹۸ "خبل" . و البیت مطلع قصیدةٍ له فی بنی لبینى ، و "لبینى " اسم امرأة ، ویعیرهم بأنّهم أبناء أمة ، إذ ینسبهم إلى الأم تهجیناً لشأنهم . وفی الدیوان وأکثر المصادر: إلا یداً ، ما بعد "الا" منصوب على أنه بدل
من موضع المجرور بالباء ، وروایة الجرّ ذکر المصنف الشاهد فیها . ومعنى البیت : أنتم فی الضعف کیدٍ بطل عضدها ، وفی لسان العرب : مخبولة العضد
(٢) أی : اختصم زید واختصم عمرو ، فلا یجوز هنا تکرار العامل مع وجود
التبعیة
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
