وقال ابن زید : المعنی به النصارى، وهـم فـوق الیهود، مـن
حیث کان الیهود أذلّ منهم إلى یوم القیامة ، ولهذا زال الملک عنهم وإن کان ثابتاً فی النصارى فی بلاد الروم وغیرها، فهم أعز منهم وفوقهم (١) .
وقال الحُبّائی : فیه دلالة على أنه لا یکون للیهود مملکة إلى یوم القیامة کما للروم (٢) .
الحق .
والوجه الأوّل أقوى ؛ لأنّه أظهر إذا کان على جهة الترغیب فی
وقوله : (ثُمَّ إِلَى مَرْجِعُکُمْ فَأَحْکُمُ بَیْنَکُمْ فِیمَا کُنتُمْ فِیهِ
تَخْتَلِفُونَ :
وجه اتصاله بالکلام کأنّه قال : أما الدنیا فأنتم فیها على هذه الحال ، وأما الآخرة فیقع فیها التوفیة للحقوق على التمام
والکمال .
وإنما عدل عن الغیبة إلى الخطاب فی قوله : (ثُمَّ إِلَى مَرْجِعُکُمْ لتغلیب الحاضر على الغائب لما دخل معه فی المعنى کما یقول بعض الملوک : قد بلغنی عن أهل بلد کذا جمیل ، فسأحسن إلیکم معشر الرعیّة .
(١) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٥ : ٤٥٥ ، والجشمی فی التهذیب فی التفسیر
١١٨٤:٢
(٢) رواه عنه : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١١٨٤ ، وقال به الماوردی فی تفسیره ١ : ۳۹۸ بلا نسبةٍ للجبّائی .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
