وقوله : (وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فالاتِّباع : سلوک طریقة الداعی على الإجابة إلى ما دعا إلیه ، ولیس کلُّ إجابة اتباعاً ؛ لأن إجابة الدعاء تجوز على الله ولا یجوز علیه الاتِّباع .
وقوله : (فَاکْتُبْنَا مَعَ الشَّهِدِینَ) قیل فی معناه قولان : أحدهما : أثبت أسماءنا مع أسمائهم ؛ لنفوز بمثل ما فازوا ،
وننال من الکرامة مثل ما نالوا ونستمتع بالدخول فی جملتهم والانضواء إلیهم .
الثانی : صِلْ ما بیننا وبینهم بالخُلَّة (١) على التقوى والمودة على
سلوک طریق الهدى وتجنّب طریق الردى ، وعلى هذا یکونون بمنزلة
مَنْ کُتِب معهم وحقیقة الشاهد : المُخْبِر بالشیء عن مشاهدة، وقد یتصرف فیه فیقال : البرهان شاهد بحقٌّ ، أی : هو بمنزلة المُخبر به عن مشاهدة، ویقال : هذا شاهد ، أی : معدّل ،للشهادة، والمراد فی الآیة : الشاهدین بالحق المنکرین للباطل .
قوله تعالى :
وَ مَکَرُواْ وَمَکَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَیْرُ الْمَکِرِینَ آیة
قیل فی معنى الآیة قولان :
(١) فی المصباح المنیر : ١۸۰ "خلل "
: الخُلَّة : الصداقة ، ، بفتح ا الخاء ، وضمها لغة
(٢) انظر : تفسیر الطبری ٥ : ٤٤٥ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٣٩٦ ، والتهذیب فی
التفسیر ٢ : ١١۸٠
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
