وإضلال الله بمعنى حکمه بأنّ العبد ضال لیس بقبیح ، بل هو حسن . واختلف أهل التأویل فی المحکم والمتشابه على خمسة أقوال : فـ [الأوّل ]: قال ابن عباس : المحکم الناسخ، والمتشابه المنسوخ . الثانی : قال مجاهد : المحکم : ما لم یشتبه معناه ، والمتشابه : ما اشتبهت معانیه ، نحو قوله: ﴿وَمَا یُضِلُّ بهِ إِلَّا الْفَسِقِینَ (١) ونحو قوله : ﴿وَالَّذِینَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى ) (٢) .
الله
الثالث : قال محمد بن جعفر بن الزبیر والجبائی : إن المحکم
ما لا یحتمل إلا وجهاً واحداً والمتشابه ما یحتمل وجهین فصاعداً .
الرابع : قال ابن زید : إن المحکم هو الذی لم تتکرّر ألفاظه ، والمتشابه هو المتکرّر الألفاظ .
الخامس : ما روی عن جابر أنّ المحکم ما یعلم تعیین تأویله ،
والمتشابه ما لا یعلم تعیین تأویله ، نحو قوله : ﴿یَسْأَلُونَکَ عَن السَّاعَةِ
(E)()
أَیَّانَ مُرْسَلَها ) (۳) (٤) .
وقوله: ﴿هُنَّ أُمُّ الْکِتَبِ﴾ :
معناه : أصل الکتاب الذی یستدل به على المتشابه وغیره من
(١) سورة البقرة ٢ : ٢٦
(٢) سورة محمد ٤٧ : ١٧
(۳) سورة الأعراف ۷ ١۸۷ ، سورة النازعات ٧٩: ٤٢ .
(٤) انظر الأقوال فی : تفسیر الطبری ٥ : ١۹۳ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢: ٣١٦٧/٥٩٢ - ٣١٧٧ ، وأحکام القرآن للجصاص ٢: ٣ ، وتفسیر الثعلبی ٨: ۳١ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ٢ : ٩٥١ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٣٦٩
والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٠٩٩
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
