والهَیِّء : الحَسَنُ الهَیئة من کلّ شیءٍ ، والمُهایاة : أمر یتهایا (١) علیه القوم
فیتراضون به .
وقوله : (فَأَنفُخُ فِیهِ :
النفخ معروف ، تقول : نَفَخَ یَنْفُحَ نَفْحاً، وانْتَفَخَ انْتِفَاحَاً ، ونَفَخَهُ
نَفْخاً ، والنفاخة للماء ، والنُّفْخَة : نحو الورم فی البطن ، والنفْحة : نَفْخَة
الصور یوم القیامة ، والمِنْفاخ : کیر الحدّاد .
وأصل الباب : نفخ الریح التی تخرج من الفم
ومعنى
أنفُخُ فِیهِ ﴾ یعنی : أنْفُخ فیه الروح، وهو جسم رقیق
کالریح ، وهو غیر الحیاة ؛ لأنّ الجسم إنّما یحیا بما یفعله الله فیه من الحیاة ؛ لأن الأجسام کلّها متماثلة یُحیی الله منها ما یشاء .
وإنّما قید قوله: ﴿فَیَکُونُ طَیْرًا بِإِذْنِ اللهِ ولم یقید قوله : أَخْلُقُ مِّنَ الطّین کَهَیْئَةِ الطَّیْر بذکر إذن الله لینبه بذکر الإذن أنه من فعل الله دون عیسى ، وأما التصویر والنفخ ففعله ؛ لأنه مما یدخل تحت مقدور البشر (۳) ، ولیس کذلک انقلاب الجماد حیواناً ، فإنّه لا یقدر على
ذلک أحد سواه تعالى .
وقوله:
وَأُحْیِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ على وجه المجاز أضافه
(١) ویمکن أن تُهمز فنقول : المهایة ، أی : الأمر المتهایأ علیه ، کما فی المحکم والمحیط الأعظم ٤ : ٤٤٧ "هیا"
(٢) انظر : العین ٤ : ٢۷۷ ، وتهذیب اللغة ٧ : ٤٤٠ ، والمحکم والمحیط الأعظم
ه : ٢١۸ ، ولسان العرب ٣ : ٦٢ "نفخ"
(۳) ما أثبتناه من "هـ" ، وفی بقیة النسخ : القدر .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
