بالخفض فعلى البدل من آیة بمعنى : جئتکم بأنی أخلق لکم من
الطین .
والرفع
أرید به: الآیة أنّی أخلق من الطین ، وجائز أن یکون أَنِّی أَخْلُقُ لَکُم یُخبرهم بهذه الآیة ما هی ؟ أی : أقول لکم : أنّی
أخلق لکم من الطین کهیئة الطیر .
والمراد بالخَلْق : التقدیر دون الإحداث ، یقال فی التفسیر: إنّه صنع من الطین کهیئة الخفاش ونَفَخَ فیه فصار طائراً ) ، وجاز أن یقول : فیه ) للفظ الطین ، وقال فی موضع آخر: (فَتَنفُخُ فِیهَا فَتَکُونُ طَیْرًا بِإِذْنِی ) (٢) للفظ الهیئة (٣) .
و الطین معروف ، ومنه : طنْتُ الکتابَ طَیْناً ، أی : جعلت علیه طیناً لأختمه ،به ، وطَیَّنت البیتَ تَطییناً، والطیانة : حرفة الطَّیَّان ، والطینة : قطعة من طین یختم بها الصک ونحوه .
والهیئة : الحال الظاهرة، هَاءَ فلان یَهَاءُ هیئةً ، ومَنْ قرأ : هنت (٤) معناه : تهیّأت لک ، فأما هَیْتَ لَکَ (٥) فهلم لک ،
(١) انظر : تفسیر الطبری ٥ : ٤١۹ ، والتفسیر البسیط ٥ : ٢٧١ . (٢) سورة المائدة ٥ : ١١٠
(۳) أی : أنّ مرجع الضمیر فی قوله تعالى : (فِیهَا یعود إلى الهیئة الحاصلة
تجسیم الطین .
( ٤) انظر : السبعة فی القراءات : ٣٤٧ ، وحجّة القراءات : ٣٥٨ ، والکشف عن وجوه القراءات ٢ : ۸ ، وهی قراءة هشام بن عمار عن ابن عامر.
(٥) سورة یوسف ١٢ : ٢۳
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
