وقوع الشیء عقیب الإرادة بمنزلة الجواب عن السؤال ، قال الشاعر :
[٤٢٧] وقالتْ لَهُ العَیْنَانِ سَمْعاً وطَاعَةً وَحَدَّرَنَا کَالْدرٌ لَمّا یُتَقَبِ (١) فجعل انحدار الدمع قولاً ، على الوجه الذی بیناه .
وقوله : کُن فَیَکُونُ هاهنا لا یجوز فیه إلا الرفع ؛ لأنـه
لا یصلح أن یکون جواباً للأمر فی کُن ؛ لأن الجواب یجب بوجوب الأوّل ، نحو : ائتنی فأکرمک ، وقُمْ فأقوم معک ، ولا یجوز : قُم ا؛ لأنّه بتقدیر : قُمْ فإنّک إن تقم تقم ، وهذا لا معنى له ، ولکن
ة (٢) فتقوم
یجوز الرفع على الإخبار : إنّه سیقوم .
ویجوز فی قوله : (إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَیْءٍ إِذَا أَرَدْنَهُ أَن نُّقُولَ لَهُ کُن فَیَکُونُ (٣) النصب ؛ لأنّه معطوف على أَن نَّقُولَ کأنه قیل : أن
نقول فیکون .
قوله تعالى :
وَیُعَلِّمُهُ الْکِتَابَ وَالْحِکْمَةَ وَالتَّوْرَدةَ وَالْإِنجِیلَ ) ٤٥ آیة .
قرأ أهل المدینة وعاصم ویعقوب : ﴿وَیُعَلِّمُهُ بالیاء ، والباقون
بالنون (٤) .
(١) تقدّم الاستشهاد به فی ٣ : ٣٤٤ ، عند تفسیر الآیة : ١١٧ من سورة البقرة . (٢) ما أثبتناه من "هـ" و"ؤ" ، وفی "س" : فنقوم .
(۳) سورة النحل ١٦ : ٤٠ (٤) انظر : السبعة فی القراءات : ٢٠٦ والحجّة للقرّاء السبعة ٣: ٤٣ ، وحجّة القراءات : ١٦٣ ، والکشف عن وجوه القراءات ١ : ٣٤٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
