لصعوبتها، ومنه قولهم : مَنْ عزّ بز» (١) أی : مَنْ غلب سلب ؛ لأن
الغالب ممتنع من الضیم .
والنقمة (٢) : العقوبة ، نَقَم یَنْقِم نَقْماً ونِقْمَةً، ویقال : نَقِمْتُ
ونَقَمْتُ علیه ، أی أردت له عقوبة ، وانتقم منه انْتِقاماً ، أی : عاقَبَهُ عِقاباً . وأصل الباب : العقوبة ، ومنه : النقمة خلاف النِّعْمَة .
قوله تعالى :
آیة .
إِنَّ اللَّهَ لَا یَخْفَى عَلَیْهِ شَیْءٌ فِی الْأَرْضِ وَلَا فِی السَّمَاءِ
لما ذکر الله تعالى الوعید على الإخلال بمعرفته مع نصب الأدلة على توحیده وصفاته اقتضى أن یذکر أنه لا یخفى علیه شیء فی الأرض ولا فی السماء ، فیکون فی ذلک تحذیر من الاغترار بالاستسرار بمعصیته ؛ لأن المُجازی لا تخفى علیه خافیة ، فجرى ذلک موصولاً بذکر التوحید فی أول السورة ؛ لأنّه من الصفات الدالة على ما لا تحق إلا له .
فإن قیل : لِمَ قال : لَا یَخْفَى عَلَیْهِ شَیْءٌ فِی الْأَرْضِ وَلَا فِی السَّمَاءِ ولم یقل : لا یخفى علیه شیء على وجه من الوجوه ؛ إذ کان أشدّ مبالغة ؟
(١) انظر : جمهرة الأمثال ٢ : ١٦۹۸/٢۸۸ ، الأمثال ٢ : ٤٠٤٤/۳۰۷ - و مجمع (٢) قال الفیومی فی المصباح المنیر : ٦٢٣ "نقم" : نَقِمَة مثل کَلِمَة ، ویخفف
مثلها
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
