أنبیاء (١) .
ومَنْ مَنع منه قالوا : فیه قولان :
أحدهما : أنّ ذلک کان آیةً لدعوة زکریا لها بالرزق فی الجملة .
والثانی : قال قوم: هو تأسیس لنبوّة المسیح (٢) .
والأوّل قول الجُبّائی (۳) ، واختار وجهاً آخر: أن یکون الله تعالى سخّر لها بعض عباده أن یأتیها به بلطفه على مجرى العادة ولا یکون معجزاً (٤) .
عندک
أکله
(١) قال السیوطی فی الدرّ المنثور :٣ : ٥٢٤ : أخرج أبو یعلى عن جابر : : أن رسول الله الله أقام أیاماً لم یَطْعَم طعاماً حتى شقّ ذلک علیه ، فطاف فی منازل أزواجه ، فلم یجد عند واحدة منهنّ شیئاً ، فأتى فاطمة فقال : «یا بنیة ، هل شیء فإنّی جائع ؟ فقالت : لا والله فلما خرج من عندها بعثت إلیها جارة لها برغیفین وقطعة لحم ، فأخذته منها فوضعته فی جفنة لها، وقالت : «لأوثرن بهذا رسول الله الا الله على نفسی ومَنْ عندی وکانوا جمیعاً محتاجین إلى شُبْعَةِ طعام ، فبعثت حسناً أو حسیناً إلى رسول الله الله فرجع إلیها فقالت له : بأبی أنت وأمی ، قد أتى الله بشیءٍ قد خبّأته لک» فقال : هلمی یا بنیة بالجفنة فکشفت عن الجفنة ، فإذا هی مملوءة خبزاً ولحماً ، فلما نظرت إلیها بُهِتَتْ وعرفت أنها برکة من الله ، فحمدت الله ، وقدّمته إلى النبی الله ، فلما رآه حَمِدَ الله وقال : «من أین لک هذا یا بنیة ؟ قالت : «یا أبت ، هو من عند الله ، إن الله یرزق من یشاء بغیر حساب فحمد الله ، ثمّ قال : «الحمد لله الذی جعلک شبیهة سیدة نساء بنی إسرائیل
وانظر أیضاً نحو الحدیث المتقدّم فی : تفسیر العیاشی ١: ٤٢/٣٠٣ .
(٢) انظر القولین فی : تفسیر الماوردی ١ : ۳۸۸ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١١٥٣ .
(۳) نسب الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١١٥۳ القول الأول إلى أبی علی أیضاً ، ونسب القول الثانی إلى أبی القاسم .
(٤) انظر : التهذیب فی التفسیر ٢ : ١١٥٣
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
