مد قال فی التثنیة : زکریاوان، وفی الجمع : زکریاوون . وَمَنْ قصر قال
فی التثنیة : زکریان ، وفی الجمع زکریّون، والذی بالیاء زکریان فی
التثنیة ، وزکریون فی الجمع
وزکریاء - بالمد - لا یجوز صرفه ؛ لأن فیه ألفی التأنیث (٢) ، ومَنْ قال : لأنّه أعجمی معرفة (۳) یلزمه إذا نکّر أن یصرفه ، وهذا لا یجوز . وأما "زکری" فإنّه ینصرف ؛ لأنه بیائی النسب خرج إلى شبه
العربی ، کما خرج "مدائنی" إلى شبه الواحد على قول المبرد (٤) . والمحراب : مقام الإمام من المسجد ، وأصله : أکرم موضع فی
المجلس وأشرفه ، قال عدی بن زید العبادی :
کَدُمَى العَاجِ فِی المَحارِیبِ أَو کَالْ بیضِ فی الرَّوْضِ زَهْرُهُ مُسْتَنِیْرُ
(١) انظر : العین ٥ : ۳١۹ ، وتهذیب اللغة ١۰ : ٩٤ ، ولسان العرب ٤ : ٣٢٦ "زکر" . (٢) إما أن یقصد بـ "ألفی التأنیث" ألف التأنیث الممدودة والمقصورة ، فإنّ "زکریا" و "زکریاء" کلاهما ممنوع من الصرف، وعلیه فلا مقتضی للتقیید بالمد ، کما قیده ، أو یشیر إلى أنّ الهمزة فی "زکریاء" أصلها ألف وأبدلت بالهمزة ، قال سیبویه فی الکتاب ٣ : ٢١٤ - بعد أن ذکر عدة أسماء ، منها : زکریاء - : فقد جاءت - أی الألف - فی هذه الأبنیة کلّها للتأنیث ، والألف إذا کانت بعد ألف مثلها [إذا کانت ] وحدها ، إلا أنک همزت الآخرة للتحریک . (۳) نسبه النحاس فی إعراب القرآن ١ : ۳۷٢ إلى قوم . ( ٤) المقتضب ٣ : ٣٤٤ ، باب تسمیة الواحد مؤنثاً کان أو مذکراً بأسماء الجمع . (٥) دیوانه : ٨٤ ، وفی دیوان المروءة : ١۸٢ ، والبیت من قصیدة له نظمها وهو فی السجن - کما فی شرح القصیدة - وفیها وعظ وإرشاد للنعمان بن المنذر ، کما یبدو فیها خضوعه واستعطافه ، ومطلعها :
أرواح مودّع أم بکور
لک فاعلم لأی حالٍ تصیر
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
