وقیل : إن فی الآیة نسخاً (١) ؛ لأنّ التی لم یدخل بها لا عدة علیها بقوله : ﴿یَأَیُّهَا الَّذِینَ ءَامَنُواْ إِذَا نَکَحْتُمُ الْمُؤْمِنَتِ إِلى قوله : (فَمَا لَکُمْ عَلَیْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ) (٢) ؛ ولأن الحامل عدتها وضع مـا فـی ؛ بطنها بقوله: ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن یَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ (٣) .
قوله تعالى : الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاکُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِیحُ بِإِحْسَنِ وَلَا یَحِلُّ الله
مْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا وَاتَیْتُمُوهُنَّ شَیْئًا إِلَّا أَن یَخَافَا أَلَّا یُقِیمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا یُقِیمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَیْهِمَا فِیمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْکَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن یَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأَوْلَکَ هُمُ الظَّلِمُونَ )
٢٩ آیة بلا خلاف .
قرأ حمزة وأبو جعفر إلَّا أَن یُخَافَا بضم الیاء ، والباقون
بفتحها (٤) .
قیل فی معنى قوله : (الطَّلَقُ مَرَّتَانِ قولان : أحدهما : ما قاله ابن عبّاس ومجاهد : إن معناه البیان عن تفصیل فی السُّنَّة ، وهو أنه إذا أراد طلاقها ینبغی أن یطلقها فی طهر لم یقربها فیه بجماع تطلیقة واحدة ، ثمّ یترکها حتى تخرج من العدة ، أو
الطلاق
(١) انظر : أحکام القرآن للجصاص ١ : ٣٧٦ ، والتهذیب فی التفسیر ١ : ٩١٠
(٢) سورة الأحزاب ٣٣ : ٤٩ .
(٣) سورة الطلاق ٦٥ : ٤ .
(٤) انظر : السبعة فی القراءات لابن مجاهد : ١٨٣ ، والحجّة للقرّاء السبعة ٢ : ٣٢٨ ، وحجّة القراءات لأبی زرعة : ١٣۵ ، ومعانی القرآن للفرّاء ١: ١٤٥ ، ومعانی القرآن للنحاس ١ : ٢٠٢ ، والتهذیب فی التفسیر ١ : ٩١٤
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
