ومعنى "باکرتهم" : بکرت إلیهم . و"السباء" : شراء الخمر لشربها ، أو الخمر . و"الجون" : الأسود ، أراد به الزق. و"الذارع" : الکثیر الأخذ من الماء ونحوه.
والشاهد فیه : استعمل الشاعر "لغو "الطائر" بمعنى : منطق الطائر .
یحلف أنه ما فَعَل وکان فَعَل ، أو یحلف أنّه فَعَل وما کان فَعَل ، فهاتان لا کفّارة فیها عندنا ( وعند أکثر الفقهاء ، وفیها خلاف) (١) ، وکذلک إذا حلف على مال لیقتطعه کاذباً فلا کفارة علیه ، ویلزمه الخروج مما حلف علیه والتوبة ، وهی الیمین الغموس ، وفی هذه أیضاً خلاف
ومنها : أن یحلف على أمرٍ - فعل أو ترک ـ وکان خلاف ما حلف علیه أولى من المقام علیه فلیخالف ولا کفارة علیه عندنا، وفیه خلاف أکثر الفقهاء. وما فیه کفارة ، فهو أن یحلف على أن یفعل أو یترک ، وکان الوفاء به إما واجباً أو ندباً ، أو کان فعله وترکه سواءً ، فمتى خالف کان علیه الکفارة . وقد بینا أمثلة ذلک فی النهایة فی الفقه (٢)
وقال الحسن : الأیمان على ثلاثة أقسام :
منها : أن یحلف على أمر وهو یرى أنّه على ما حلف ، فهذا هو اللغو
لا عقوبة فیه ولا کفارة .
ومنها : أن یحلف على أمر وهو یعلم أنّه کاذب ، فهذا أثم فاجر علیه
التوبة ولا کفارة علیه .
ومنها : أن یحلف لا یفعل کذا فیفعل ، أو یحلف لیفعلن ولا یفعل ،
ذلک الکفارة .
وکان یقول : إذا حلف على مملوک أو على حُرِّ ، فقال : والله لتأکلن
من هذا الطعام فلم یأکل ، فعلیه الکفارة (٣).
(١) ما بین القوسین لم یرد فی الحجریة
(٢) النهایة : ٥٦١
(٣) رواه عنه : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ١ : ٩٠٣ ، ونسبه القیسی فی الهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ۷۵٠ إلى أکثر الفقهاء .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
