وإنّما اخترنا ما قلناه ؛ لأنّه لا دلیل على نسخها ولا على خصوصها،
وسنبین وجه الآیة فی المائدة إذا انتهینا إلیها .
فأما المجوسیة فلا یجوز نکاحها إجماعاً .
والذمی لا یجوز أن یتزوج مسلمة إجماعاً وقرآناً وأخباراً . وقوله: ﴿وَلَأمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَیْرٌ مِّن مُّشْرِکَةٍ ) :
فالأمة : المَمْلُوکة ، یقال : قد أقرّت بالأموّة ، أی بالعُبُوْدَة (١) . وأَمَّیْتُ
فلانة وتَأَمَّیْتُها : إذا جعلتها أمة ، قال الراجز : وجمع أمة : إماء وأم .
تَرْضَونَ بالتَّعْبِیْدِ والتَّأَمِّی ))
[٥٢٤]
وأصل الباب : العُبُودَة . وأصل أمة : فَعَلَة ، بدلالة قولهم : إماء وأم فی
الجمع ، نحو أَکَمَة
وإکام وآکام (٣) (٤) .
والفرق بین "ولو "أعجبکم" وبین "إن أعجبکم": أن "لو" للماضی
(١) فی الحجریة : العبودیّة . وکذلک فی المورد الآتی ، وهما بمعنى واحد ، قال الفیومی فی المصباح المنیر : ٣٨٩ (عبد) : والعبد خلاف الحرّ، وهو عبد بین العبدیة والعبودَة والعبودیة .
(٢) البیت لرؤبة بن العجاج ، انظر : دیوانه : ١٤٣ ، وصدر البیت :
ما الناس إلا کالتمامِ القَم
من قصیدة یمدح فیها الحارث بن سلیم من
عمرو ، مطلعها :
یا أمّ حُورانَ اکتُمی أو نُمِّی أیهاتَ عَهْدُ العَرَبِ الصِیمِ
والشاهد فیه واضح کما ذکره المصنف (٣) فی «و» : وأکُم (خ ل)
لأنه فَعْلَة
(٤) أوضح الجوهری الاستدلال على أن أمة وزنها "فَعَلَة" بقوله : وأصل أمَةٍ أَمَوَة - بالتحریک على آم . یجمع ، وهو أفعل مثل أینقُ ، ولا تجمع بالتسکین - على ذلک . الصحاح ٦: ٢٢٧٢ «أما»
و"إن" للمستقبل ، وکلاهما یصح فی معنى
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
