قوله تعالى :
یَسْأَلُونَکَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَیْسِرِ قُلْ فِیهِمَا إِثْمٌ کَبِیرٌ وَمَنَفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَکْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَیَسْتَلُونَکَ مَاذَا یُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ کَذَلِکَ یُبَیِّنُ اللهُ لَکُمُ الْآیَتِ لَعَلَّکُمْ تَتَفَکَّرُونَ ) )
قرأ أهل الکوفة إلا عاصم إِثْمٌ کَثِیرٌ بالثاء ، الباقون بالباء . وقرأ أبو عمرو وحده قُلِ الْعَفْو بالرفع ، والباقون بالنصب (١). قال أکثر المفسرین : الخمر عصیر العنب إذا اشتدّ (٢) .
وقال جمهور أهل المدینة : کلّ ما أسکر کثیره فهو خمر (٣)، وهـو الظاهر فی روایاتنا (٤) .
وأما اشتقاقه فی اللغة ، تقول : خَمَرْتُ الدَّابَّةَ أَخْمِرُها خَمْراً : إذا سقیتها الخَمْر ، وخَمَرْتُ العَجِیْنَ والطَّیْنَ أَخْمُرُهُ خَمْرَاً : إذا ترکته فلم تستعمله حتى یجود ، وأَخْمَرَ القومُ إخماراً : إذا تواروا فی الشجر، ویُقال لما سترک من شجر : خَمْرَى - مقصوراً - ، واخْتَمَرَتِ المرأةُ وخمرت : المقنعة (٥) . إِذا لَبِسَتْ الخِمَار ، وهی
(١) انظر : السبعة فی القراءات: ١٨٢ ، والحجّة للقُرّاء السبعة ٢ : ٣٠٧ و ٣١٥ ، وحجة القراءات لأبی زرعة : ١٣٢
(٢) نسبه الجصاص فی أحکام القرآن ١ : ٣٢٤ إلى الجمهور الأعظم من الفقهاء ، وانظر أیضاً : تفسیر الثعلبی ٥: ٤٤٣ ، والتفسیر البسیط ٤ : ١٤٩ (٣) انظر : أحکام القرآن للجصاص ١ : ٣٢٤ ، والمحلّى لابن حزم ٧ ٤٧٨ / مسألة ١٠٩٨ ، والکافی فی فقه أهل المدینة : ١٩٠ «کتاب الأشربة» . (٤) الکافی ٦ : ١/٤٠٧ ١۷ باب أنّ رسول الله الله محترم کل مسکر قلیله وکثیره وعیون أخبار الرضا الان ٢ : ١/١٢٦ ، باب ٣۵ .
وهی المقنعة ، لم ترد فی (هــ) و «و» .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
