لأمرین :
أحدهما : أنّه على وجه التأکید ، کما تقول : ضربته ضرباً . والثانی : أن تَدَایَنتُم یکون بمعنى "تجازیتم" من الدین الذی هو
الجزاء ، فإذا قال : بدین اختص بالدین خاصة .
إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى معناه : معلوم .
وقوله : (فَاکْتُبُوهُ ظاهره الأمر بالکتابة .
واختلفوا فی مقتضاه ، فقال أبو سعید الخدری والشعبی والحسن : هو
مندوب إلیه .
وقال الربیع وکعب (١) : هو على الفرض (٢) .
﴿فَإِنْ
والأول أصح ؛ لإجماع أهل عصرنا على ذلک ؛ ولقوله تعالى : أَمِنَ بَعْضُکُم بَعْضًا فَلْیُؤَدِ الَّذِى اَؤْتُمِنَ أَمَنَتَهُ) ومفهومه : فإن أمنه فیما له
أن یأمنه .
وقال ابن عباس : هذه الآیة فی السَّلَم خاصة (٣) .
(١) هو کعب الأحبار بن ماتع الحمیری ، أبو إسحاق ، کان یهودیاً ، وأسلم بعد وفاة النبی الله ، وقیل : أسلم فی زمن عمر ، قدم المدینة ، ثم خرج إلى الشام فسکن حمص حتى مات سنة اثنتین وثلاثین فی زمن عثمان ، وکان یُحدث الناس عن الکتب الإسرائیلة .
انظر ترجمته فی : الطبقات الکبرى : ٤٤٥ ، وتهذیب الکمال ٢٤ :
٤٩٨٠/١٨٩
، وسیر
أعلام النبلاء ٣ : ١١١/٨٩ .
(٢) انظر القولین فی : تفسیر الطبری ۵ : ۷٢ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٢٩٥٣/٥٥٥ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ٣٦١ ، وأحکام القرآن للجصاص ١: ٤٨١ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٣٥٤ . (٣) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ۵ : ۷٠ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٢: ٢٩٤٧/٥٥٤ ، والبیهقی فی السنن الکبرى ٦ : ١٨ ، والجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٠٧٥ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
