وضَرْباً ، وضَرَبَ الفحل الناقةَ : إذا طرقها ضِرَاباً ، والضَّریب : الجلید ، تقول :
ضَربَتِ الأرضُ وجَلِدَتْ ، رواه الکسائی )
وقوله : (تَعْرِفُهُم بِسِیمَهُمْ فالسیماء : العلامة ، وقال مجاهد : معناه ) هاهنا - : التخشع وقال السدی والربیع : علامة الفقر (٢)(٣).
وأصل سیماء : الارتفاع ؛ لأنّها علامة رفعت للظهور ، ومنه : السَّوْم فی البیع ، وهو الزیادة فی مقدار الثمن للارتفاع فیه عن الحد ، ومنه : سَوْم الخَسْف (٤) ( للتوقع (٥) فیه بتحمیل ما یشقّ) (٦) ، ومنه : سَوْم الماشیة : إرسالها فی المرعى . وقوله : لَا یَسْتَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا لا یدلّ على أنهم کانوا یسألون غیر الحافِ فی قول الفرّاء والزجاج والبلخی والجُبّائی (٧) ، وإنما هو کقولک : ما رأیت مثله ، وأنت لم ترد : أنّ له مثلاً ما رأیته ، وإنما ترید : أنه لیس له
(١) رواه عنه : الزجاج فی معانی القرآن ١ : ٣۵۷ ، وانظر مادة «ضرب» فی : العین ٧ : ٣٠ ، والصحاح ١ : ١٦٨ ، ولسان العرب ١ : ٥٤٣ .
فی (هـ) و«و» : علامة التوقع بتحمیل ما یشقّ . (٣) انظر القولین فی : تفسیر الطبری ۵ : ٢٨ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٢٨٧٣/٥٤١ و ٢٨٧٤ ، وأحکام القرآن للجصاص ١ : ٤٦٢ .
(٤) فی لسان العرب ٩ : ٦٨ «خسف» : ویقال : سامه الخَسْف ، وسامه خَسْفاً وخُسْفاً - أیضاً بالضم - أی أولاه ذلاً ، ویقال : کلّفه المشقة والذل ، وفی حدیث علیّ : مَنْ ترک الجهاد ألبسه الله الذلّة وسیم الخسف
(٥) کذا فی (ح) ، وفی مجمع البیان ٢ : ٢٥٢ : للرفع. وهو یناسب ما تقدم فی قوله :
الحد للارتفاع فیه عن ا
(٦) فی (هـ) بدل ما بین القوسین : الفقر ، وفی «ؤ ) : العقر . (۷) معانی القرآن للفرّاء ١: ١٨١ ، معانی القرآن للزجاج ١: ٣٥٧ ، التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٠٥٢ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
