من قتل عبدالله بن جحش (١) وأصحابِهِ عمرو بن الحضرمی ) (٢) ، لما فصل من الطائف فی عیر فی آخر جمادى الآخرة وأخذهم العیر، وهو أوّل مَنْ قتل من المشرکین فیما روی ، وأوّل مَنْ أصابه المسلمون (٣) .
وأما قوله تعالى: ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ :
فقال الفراء : إنه محمول على قوله : یسألونک عن القتال وعن
المسجد الحرام ، هذا لفظه )
قال أبو علی المسجد الحرام، وإنّما السؤال عن قتال (٥) ابن جحش الحضرمی وأصحابه الذین عابهم [به] (٦) المشرکون وعیّروهم ، فقالوا : إنکم استحللتم الشهر الحرام - وهو رجب - بقتلهم فیه ، فکان السؤال عن هذا ، لا عن المسجد الحرام .
الفارسی : وهذا أیضاً یمتنع ؛ لأنه لم یکن السؤال عن
وإذا لم یجز هذا الوجه لم یجز حمله على المضمر المجرور ؛ لأنّ
(١) عبدالله بن جحش بن رئاب الأسدی ، أمّه أمیمة بنت عبدالمطلب ، وهـو مـن المهاجرین الأولین ممن هاجر الهجرتین ، وتزوّج النبی له أخته زینب بنت جحش ، استشهد فی معرکة أحد ، وقد مثل به وقطع أنفه
وأربعون سنة .
وعمره یوم
أحد نیف
أنظر ترجمته فی : الاستیعاب ٣ : ١٤٨٤/٨٧٧ ، وأسد الغابة ٣ : ٢٨٥٦/٩٠ ،
والإصابة ٤ : ٤٥٧٤/٤٦
(٢) قال ابن هشام فی السیرة النبویة ٢ : ٢٥٣ : واسم الحضرمی : عبدالله بن عبّاد . ویقال : مالک بن عبّاد ] أحد الصَّدِف ، واسم الصدف : عمرو بن مالک ، أحد
السکون بن أشرس بن کندة ، ویقال : کندی .
(٣) انظر : مصادر الهامش الأوّل بعد الآیة : ٢١۷
(٤) معانی القرآن ١ : ١٤١ ، ونص الکلام مأخوذ من الحجّة للقرّاء السبعة .
(٥) فی (هــ) : قتل . (٦) ما بین المعقوفین أثبتناه
المصدر .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
