وقوله : (فَاحْتَرَقَتْ فالاختراق : افتراق (١) الأجزاء بالنار .
والبیان : هو الدلالة على ما بیّناه فیما مضى .
وقال الرمانی : البیان : إظهار المعنى بما یتمیز به من غیره على جهة الصواب (٢) .
ولا یقال للَّحْن من الکلام بیان ، وإن فهم به المراد ؛ لأن البیان على الإطلاق ممدوح ، واللَّحْن عیب ، لکن یقال : قد أبان عن مراده ، مجازاً . قوله تعالى : یَأَیُّهَا الَّذِینَ ءَامَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَیِّبَتِ مَا کَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَکُم مِّنَ الْأَرْضِ وَلَا تَیَمَّمُواْ الْخَبِیثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِاخِذِیهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُواْ فِیهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِیٌّ حَمِیدٌ ) الآیة .
هذا خطاب للمؤمنین دون سائر الناس ، وقال الحسن وعلقمة : کلّ
شیء فی القرآن یَأَیُّهَا الَّذِینَ ءَامَنُوا فإنّما أنزل بالمدینة ، وکلّ ما فیه یَأَیُّهَا النَّاسَ أنزل بمکة (٣) .
وقوله : أَنفِقُواْ مِن طَیِّبَتِ مَا کَسَبْتُمْ یدخل فیه الزکاة المفروضة
وغیرها من أنواع النفقة .
وقال عبیدة السلمانی والحسن : هی مختصة بالزکاة (٤) .
١) فـ فی
(هــ) : فلإحراق .
(٢) انظر تعریفات البیان فی : التعریفات للجرجانی : ٣٣٦/٦١ الأنیقة للقاضی زکریا : ٦٩
(٣) تقدّم فی ١: ٢٩١ عند تفسیر الآیة : ٢١ .
، والحدود
(٤) انظر : تفسیر الهواری ١: ٢٤٨ ، وتفسیر الطبری ٤ : ٦٩٦ ، وأحکام القرآن
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
