فالإصابة : الوقوع على المقصود . والمراد - هاهنا ـ: لحقه الکبر ،
والکبر : حال زائدة على مقدار آخر ، والمراد - هاهنا - : الشیخوخة . والفرق بین الکبیر والکثیر : أنّ الکثیر مضمّن بعدد ، ولیس کذلک
الکبیر ، نحو دار واحدة کبیرة ، ولا یجوز : کثیرة .
والذرّیّة : الولد من الناس .
والضعفاء : ضعیف ، والضعف : نقصان القوّة .
وقوله : (فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِیهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ :
فالعصر : عصر الثوب ونحوه من کلّ شیءٍ رطب ، عَصَرْتُهُ أَعْصِرُهُ
عصراً ، فهو مَعْصُور وعَصِیر ، واعْتَصَرْتُهُ اعْتِصاراً ، وتَعصَّرَ تَعصُّراً ، وعَصَّرَهُ تَعْصِیراً ، وانْعَصَرَ الْعِصاراً ، والعَصْر : الدهر. وفی التنزیل : ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِی خُسْرِ) (١) والعَصْر : العَشِیّ ، ومنه صلاة العصر ؛ لأنّها تُعَصر، أی تُؤَخّر کما یؤخر الشیء بالتَّعَصُّر (٢) فیه ، والعَصَرُ : النجاة من الجَدْب ، ومنه قوله تعالى : (فِیهِ یُغَاثُ النَّاسُ وَفِیهِ یَعْصِرُونَ) (٣) لأنه کعضر الثوب فی الخروج من حال إلى حالٍ ، والعَصْر : العطیّة ، والاعتصار: الالتجاء ، والمُعْتَصَر : المَلْجَاً ، والإعصار : غُبار یلتف بین السماء والأرض کالتفاف الثوب فی العصر ، والمُعْصِر : فوق الکاعب ، والمُعْصِرات : السحاب ، ومنه قوله : (وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً شَجَاجًا ) (٤) والعُصْرَة : الدُّنْیَة ، یقال :
هؤلاء موالینا عُصْرَةً ، أی دِنْیَة .
(١) سورة العصر ١٠٣ : ١ و ٢ .
(٢) فی (هـ) و«و» : بالتعصیر .
(٣) سورة یوسف ١٢ : ٤٩
(٤) سورة النبأ ٧٨ : ١٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
