سورة آل عمران .
الثانی : قال سعید بن جبیر : إن معناه : الدائم الوجود .
الثالث : قال قتادة : معناه : القائم بتدبیر خلقه .
الرابع : قال قوم: إن معناه : العالم بالأمور من قولهم : فلان یقوم بهذا
الکتاب ، أی هو عالم بـ
وکلّ هذه الوجوه محتملة ، قال أُمیة بن أبی الصلت :
لَمْ تُخْلَقِ السَّماءُ والنُّجُومُ والشَّمْسُ مَنْها قَمَرٌ یَعُومُ قَدَّرَهُ المُهَیْمِنُ القَیُّومُ والحَشْرُ والجَنَّةُ والجَحِیمُ إلا لأمرِ شَأْنَّهُ عَظِیمٌ
و (٢)
وقوله : لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ فَالسِّنَة : النوم بلا خلاف ، قال
عدی بن الرقاع (٣) : وَسْنَانُ أقْصَدَهُ النُّعاسُ فرنقَتْ فی عَیْنِهِ سِنَةٌ ولیسَ بِنائِم (٤)
(١) راجع الأقوال ونسبتها للقائلین بها فی : تفسیر الهواری ١ : ٢٣٨ ، وتفسیر الطبری : ۵٢٨ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٢٥٧٢/٤٨٦ - ٢٥٧٤ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٣٢٣ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ٩٩٩ (٢) دیوانه : ١٢٩ ، أمیة بن أبی الصلت حیاته وشعره : ٢٨٥ ، وفیهما : والجسر ، بدل : والحَشْرُ . وفی شرح شواهد مجمع البیان ٢ : ٢٣٢ : والحشر . و"المهیمن" : هو المسیطر ، وهو الله تعالى ، ویأتی بمعنى : الأمین أو المؤتمن ،
و" القیوم" : هو القائم بکلّ شیءٍ ، وهو الدائم الذی لا یزول ، وهو محلّ الشاهد (٣) هو عدی بن زید بن مالک بن عدی بن الرّقاع ، من عاملة ، شاعر من أهل دمشق ، یکنى أبا داود ، وکان معاصراً لجریر مهاجیاً له ، لقب بشاعر أهل الشام ،
مات فی دمشق .
انظر ترجمته فی : الأغانی ٩ : ٣٠۷ ، ومعجم الشعراء للمرزبانی : ٨٦ ، ومعجم الشعراء للجبوری ٣ : ٣۷۷ (٤) انظر : مجاز القرآن ١ : ۷٨ ، والشعر والشعراء لابن قتیبة ٢ : ٦٢٠ ، والأغانی ٩ : ٣١١ ،
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
