خِلَالَ الدِّیَارِ ﴾ (١) والخَلال : البَلَح .
وأصل الباب : الخَلَلُ : الانفراج
وقوله: ﴿وَلَا شَفَعَةٌ وإن کان على لفظ العـمـوم فالمراد بـه
الخصوص بلا خلاف ؛ لأن عندنا قد تکون شفاعة فی إسقاط الضرر، وعند مخالفینا فی الوعید قد تکون فی زیادة المنافع (٣). فقد أجمعنا على ثبوت شفاعة، وإنّما ننفی نحن الشفاعة قطعاً
الکفّار، ومخالفونا عن کلّ مرتکب کبیرة إذا لم یتب منها .
وقوله : (وَالْکَفِرُونَ هُمُ الظَّلِمُونَ ﴾ إِنَّما دَمَ اللهُ تعالى الکافر
بالظلم وإن کان الکفر أعظم منه لأمرین :
أحدهما : للدلالة على أنّ الکافر قد ضرّ نفسه بالخلود فی النار ، فقد
ظلم نفسه.
والآخر : أنّه لمّا نفى البیع فی ذلک الیوم والخلة والشفاعة قال : ولیس ذلک بظلم منا ، بل الکافرون هم الظالمون ؛ لأنّهم عملوا ما استحقوا
به حرمان الثواب .
قوله تعالى :
اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُ مَا فِی السَّمَوَتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ مَن ذَا الَّذِی یَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ یَعْلَمُ مَا بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا یُحِیطُونَ بِشَیْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ
(١) سورة الإسراء ١٧ : ٥
(٢) انظر : العین ٤ : ١٤٠ ، والصحاح ٤ : ١٦٨٦ ، ولسان العرب ١١ : ٢١١ «خلل» .
(٣) انظر : رسائل الشریف المرتضى : ١۵٠) (المجموعة الأولى) ، والذخیرة للشریف أیضاً : ٥٠٥ ، وتجرید الاعتقاد : ٣٠٥ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
