الیاء ؛ لأنّ الفعل قد أُسْنِدَ إلى المفعول ، فلا یتعدّى إلى المفعول الآخر إلا
بالجار (١) .
قال أبو علی : فأما ما قاله الفرّاء فی قول حمزة إلا أنْ یُخافا من أنه اعتبر قراءة عبد الله إلا أن یخافوا فلم یُصبه (٢) ؛ لأن الخوف فی قراءة عبدالله واقع على "أن" ، وفی قراءة حمزة على الرجل والمرأة وحال الخوف
التی معه (٣).
أَلَّا یُقِیمَا حُدُودَ اللَّهِ قال ابن عبّاس وعروة والضحاک : هو نشوز
المرأة بغضاً للزوج
وقال الشعبی : : هو نشوزها و نشوزه ه ( ٥ ) .
والذی روی عن أبی عبد الله الا أنه إذا خاف أن یعصى الله فیه بارتکاب محظور وإخلال بواجب وأن لا تطیعه فیما یجب علیها، فحینئذ
(١) الحجّة للقُرّاء السبعة ٢ : ٣٢٩ .
(٢) فی ((هـ) و (و) والحجریة : فلم ینصبه . وما أثبتناه من «ح» والمصادر ، وهـو الصحیح المطابق للسیاق . (٣) کذا فی جمیع النَّسَخ والحجریة ، وهذه الفقرة مقتبسة من کلام الفراء فی معانی القرآن ١ : ١٤٦ بتصرّفٍ قلیل ، وعلیه لم یُذکر هنا جواب قول أبی علیّ : فأما ما قاله
الفراء .
وقد ذکر الجواب فی کتاب الحجّة للقرّاء السبعة ٢ : ٣٣٣ بعد ذلک هکذا : فإن بلغه ذلک فی روایة عنه فذاک وإلا ، فإذا اتجه قراءته على وجه صحیح ، لم یجز أن
یَنْسِبَ إلیه الخطأ
(٤) انظر : تفسیر الطبری ٤ : ١٤٠ وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٢٢١٧/٤٢٠، وتفسیر الماوردی ١ : ٢٩٤
(٥) انظر : التهذیب فی التفسیر ١ : ٩١٦ ، ونسب الطبری فی تفسیره ٤: ١٤٥، والماوردی فی تفسیره ١ : ٢٩۵ هذا القول إلى داؤد وطاووس والقاسم بن محمد وسعید بن المسیب . وجعلا قول الشعبی : أن لا تطیع له أمراً ، ولا تبر له قسماً . وانظر أیضاً : تفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٢٢١٦/٤٢٠ و٢٢١٨ و ٢٢١٩ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
