قصد الخلاف ح من باب الخطاء في التطبيق.
ففيه مضافا الى انه خلاف الفرض فان مفروض كلامنا بطلان الصلاة مع العلم بأنه شرع فيها بقصد الظهر ومقتضى ما ذكره صحتها حتى في هذا الفرض انه ليس المقام من موارد الخطاء في التطبيق وانما هو فيما كان العمل المأتي به محبوبا للمولى في نفسه ولكن المكلف اخطاء وطبقه على عنوان خاص كما لو قصد صوم يوم بتخيل انه أول يوم من شهر رجب وبان بعد ذلك انه ليس بذلك اليوم فحيث ان الصوم في نفسه محبوب للمولى فإتيانه بداعي ذلك اليوم لا يضر بصحة الصوم واما لو كان العمل مما يختلف حقيقته باختلاف القصد والعنوان فمع إتيانه بأحد العناوين الأخر لا يكون آتيا بمحبوب المولى ولا يكون من باب الخطاء في التطبيق ح كما في المقام فإن الصلاة تختلف حقيقتها باختلاف قصد الظهر والعصر.
وأوضح من ذلك ما لو كان على المرية غسل الجنابة فتخيلت انه غسل الحيض فاغتسلت غسل الحيض فإنه لا يمكن الحكم بسقوط غسل الجنابة عنها ولو أتت به بداعي الأمر الفعلي ولا يمكن جعله من باب الخطاء في التطبيق بدعوى كفاية قصد الأمر الفعلي في صحته ولا أظن أنه يلتزم بذلك.
الثالث ما ذكره بعض من انه لو كان قبل الشروع قاصدا لإتيان العصر يمكن استصحاب قصده الى حين الشروع وبعده وبه تحرز تحقق الاجزاء مع نية العصر جزء بالوجدان وجزء بالأصل وهذا أيضا كما ترى لان استصحاب القصد لا تثبت تعنون الاجزاء بقصد العصر وإتيانها به وان المحرك له نحوها كان هو الأمر المتعلق بالعصر الا على القول بالأصل المثبت نعم
