والمظروف عنوان مستقل حتى يصدق هذا العنوان واما في المقام حيث انه لو كان الأجزاء السابقة التي اتى بها أولا مقرونة بنية العصر لما كان لما اتى به في البين في داخل صلاة العصر عنوان مستقل ولو انعكس لما تحققت الظرفية ح لوقوع الأجزاء السابقة لغوا وبالجملة ما دام لم تكن للصلاة التي يأتي بها في داخل الصلاة عنوان مستقل يكون المأتي به زيادة في الفريضة فتوجب بطلان الصلاة كما ورد النهى عن قراءة العزائم في الصلاة معللا بأن السجدة زيادة في المكتوبة هذا مع فساد أصل المبنى عندنا.
وقد استدل للصحة بوجوه :
(الأول) ما عن بعض من ان مقتضى أصالة الصحة هو صحة ما اتى به من الصلاة.
وفيه مضافا الى انه ليس لنا أصل يحرز به صحة فعل الشاك نفسه عدا قاعدتي التجاوز والفراغ ان أصالة الصحة انما تجري فيما كان عنوان العمل محفوظا كما أوضحناه في محله من انه لا بد في جريانها من تحقق فعل معنون بأحد العناوين فاذا شك في وقوعه صحيحا يحرز صحته بمقتضى الأصل واما لو لم يكن كذلك فلا مجرى لأصالة الصحة كما لو شككنا في كون فعل صادر من شخص صلاة على الميت مثلا فإنه لا يمكن الحكم بسقوط الأمر بالصلاة عليه بمقتضى أصالة الصحة بل انما نحكم بسقوط الأمر فيما إذا وقعت هناك صلاة على الميت وشككنا في وقوعها صحيحة أو فاسدة ومقامنا من قبيل الأول لأن الشك في أصل وقوع صلاة العصر لا في صحتها بعد إحراز وقوعها.
الثاني ما عن بعض المعاصرين من انه إذا كان عالما بأنه حين الشروع كان قاصدا للأمر الفعلي وأداء ما في ذمته تصح صلاته فيكون
