لكن التحقيق عدم جريانها لعدم أثر شرعي لجريانها بعد ما عرفت انها تصح على كل تقدير غايته سقوط الترتيب على فرض كونها عصرا فلا معنى لإلغاء الشك والمأمنية في مثله وح مقتضى العلم الإجمالي إما بوجوب صلاة الظهر أو بوجوب صلاة العصر هو لزوم الإتيان بهما (نعم) في الظهرين حيث انهما متفقتى العدد لو اتى بأربع ركعات بقصد ما في الذمة يقطع بالفراغ واما في مختلفتى العدد فلا بد من إعادتهما بمقتضى العلم المزبور وتبطل ما بيده لعدم إمكان إحراز صحتها بعد احتمال كون الواجب عليه هو الظهر واما احتمال العدول بما بيده الى الظهر أو بعنوان ما هو الواجب الواقعي عليه ففي غاية السقوط إذ العدول انما يمكن مع إحراز ان ما يأتي به مع قطع النظر عما وقع سابقا صحيحا في نفسه واما مع عدم صحته في نفسه فلا معنى للعدول بها الى غيره (نعم) الأولى الإتيان بما في يده بعنوان العصر واعادة الصلوتين بعد ذلك.
(المسئلة العاشرة)
لو اشتبهت القبلة إلى جهات اربع ولم يبق من وقت الصلوتين المترتبتين ما يفي أن يأتي بهما بجميع الأطراف كما لو كان الباقي منه بمقدار ثمانية والعشرين ركعة في الظهرين مثلا
فحينئذ يقع التزاحم بين وقتي الصلوتين لأنه يدور الأمر بين إتيان الظهر إلى أربع جهات والعصر الى ثلاث جهات أو بالعكس ففي مثله مقتضى القواعد الأولية هو التخيير فله ان يأتي بواحدة منهما الى جهات اربع والأخير إلى جهات ثلاث كيفما أراد الا ان يكون هناك ما يحتمل الأهمية.
واما توهم تخصيص العصر الى جهات اربع من جهة وقت الاختصاص بدعوى ان وقت الاختصاص انما هو مع جميع شروط الصلاة ومنها
