كما لو تذكر بعد الركوع الثانية فيعدل بما في يده الى الفريضة المتقدمة ويأتي بالمتأخرة بعد ذلك فإنه بعد العدول يقطع بإتيان المتقدمة صحيحة اما بالسابقة أو بما عدل به إليها.
واما ما قيل من انّه يتم المتاخرة ويأتي بالصلاة بعد ذلك بناءا على جواز اقحام صلاة في صلاة ولا يضره ما وقع من الإخلال بالترتيب بين الفريضتين على فرض نقصان الفريضة السابقة بعد شمول قوله (ع) لا تعاد الصلاة الا من خمس مع عدم كون الترتيب منها.
فيرد عليه أولا عدم صحة المبنى في نفسه وثانيا لو قلنا بسقوط الترتيب بالنسبة الى الاجزاء السابقة فلا وجه لسقوطه بالنسبة الى الأجزاء اللاحقة التي اتى بها بعد المتاخرة على فرض النقصان فالإخلال به بالنسبة إليها يكون عمديا.
(المسئلة التاسعة)
لو شك في صلاة العصر مثلا ان الصلاة السابقة
هل اتى بها بعنوان الظهر أو العصر
فان قلنا انه وان اتى بها في الواقع بعنوان العصر تقع ظهرا لقوله (ع) اربع مكان اربع فيتم ما بيده عصرا وليس عليه شيء كما هو واضح وان قلنا باختلاف حقيقة الصلوتين كما هو الصحيح وانه لو قدم العصر سهوا أو نسيانا تقع عصرا ويسقط الترتيب فحينئذ ربما يقال بجريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الصلاة السابقة بناءا على جريانهما فيما لو دخل في الصلاة المتأخرة أو قبل الدخول فيها وشكر في عنوان الصلاة التي اتى بها قبلها بعموم التعليل المذكور في ذيل القاعدة بقوله (ع) حين ما هو يتوضأ اذكر منه حين ما يشك فمقتضى الا ذكرية هو إتيانها بعنوانها الصحيح وهكذا في المقام.
