(المسئلة الخامسة)
لو صلى إلى أربع جهات عند اشتباه القبلة أو الى جهتين عند اشتباهها بينهما وعلم بعد الفراغ بفساد واحدة منها وهكذا في كل ما اتى بأطراف العلم الإجمالي وبعد ذلك علم بنقصان واحد منها.
فان لم يكن ما يعلم بفساده معلوما بعينه فلا إشكال في جريان قاعدة الفراغ بالنسبة الى كل منها على تقدير كونه هو المأمور به الواقعي فإنه وان كانت القاعدة انما تجري فيما إذا علم بتعلق التكليف به وشك في امتثاله وفي موارد العلم الإجمالي ليس متعلق التكليف الا واحدا من الأطراف الا انه حيث يحتمل ان يكون كل واحد منها هو المأمور به في الواقع فلا مانع من جريانها في كل واحد على تقدير كونه هو المأمور به ولا تعارض بين جريان القاعدة في الأطراف بعد عدم الأثر لها لا فيما هو المأمور به واقعا.
وبعبارة اخرى ان المأمور به واقعا ليس الا واحدا من الأطراف معلوما في الواقع مجهولا عند المصلى فحيث يشك في صحته وفساده تجري القاعدة فيه بعينه من دون حاجة الى إجرائها في كل واحد على تقدير كونه هو المأمور به الواقعي.
واما لو كان ما علم بفساده معلوما بعينه كما لو علم بنقصان ركن من أحد الأطراف معينا ربما يقال بجريان القاعدة في المأمور به الواقعي بعد عدم العلم بكون معلوم النقصان هو ذلك.
ولكن التحقيق عدم جريانها اما على البيان الأول فواضح لعدم جريانها في هذا الفرد المعلوم بطلانه على تقدير كونه هو المأمور به الواقعي واما على الثاني فإن الصحة والفساد كما ثبت في محله انما ينتزعان
