السجدة فلا يكون بالدخول فيها داخلا في الغير وهذا جار في كل مورد يشك في جزء وكان الشك قبل تجاوز محله وبعد ذلك دخل في الجزء الأخر نسيانا فإنه لا يكون من موارد شمولها.
(المسئلة الرابعة والثلاثون)
لو علم نسيان شيء قبل فوات محل المنسي وجب عليه التدارك ولو نسي حتى دخل في ركن بعده ثم انقلب علمه بالنسيان شكا.
قال في المتن انه يمكن إجراء قاعدة التجاوز والحكم بالصحة ان كان ذلك الشيء ركنا وبعدم وجوب القضاء أو سجدتي السهو فيما يجب فيه ذلك لشكه فيه بعد تجاوز المحل ولكن الأحوط مع ذلك إتمام ما بيده واعادة الصلاة في الركني والقضاء أو سجدتي السهو في غيره مما يستلزم ذلك.
والتحقيق هو عدم الخلل في جريان القاعدة من دون حاجة الى الإعادة بعد الإتمام أو القضاء وسجدتي السهو أصلا وذلك فان العلم بترك شيء ليس بنفسه من موجبات البطلان فيما إذا كان المنسيّ ركنيا أو القضاء أو سجدتي السهو فيما يجب فيه ذلك بل الموجب له هو نفس ترك الشيء واقعا وانما العلم طريق الى ذلك فمع انقلاب العلم الى الشك وتجاوزه عن المحل وجدانا فلا قصور في شمول القاعدة نعم لا بأس بالاحتياط الندبي من باب رجاء درك الواقع ويكفي في حسنه احتمال ترك ذلك الشيء واقعا ومما ذكرنا ظهر حال المسئلة اللاحقة حيث انها من فروع هذه المسئلة فلا حاجة الى التكرار.
