بالنسبة إلى تمام الصلاة في خارج الوقت واما لو كان بالنسبة إلى الأخيرة في وقتها دون البقية فلا يلزم الا أعادتها لجريان قاعدة الحيلولة بالنسبة إلى البقية والتحقيق ان قاعدة الحيلولة إنما تجري في الشك في الوجود لا الصحة كما ثبت في محله ثم انه يجب إعادة الأخيرة بوضوء جديد لإحراز الطهارة حالها واما غير الأخيرة فلا يحتاج في إعادتها بغير الوضوء الأخيرة للعلم بفراغ ذمته منها اما من جهة صحة نفسها ان كان الخلل واقعا في الأخيرة والا بصحة المعادة.
(المسئلة التاسعة والعشرون) في حرمة نظر الرجل والمرية لعورة الخنثى
يقع الكلام تارة في حرمة نظرهما الى عورته واخرى في النظر إلى سائر أجزاء بدنه اما النظر الى عورته فإنه لا إشكال في عدم جواز النظر لكل منهما لعورته المماثل له فان الناظر ان كان رجلا فيقطع بحرمة النظر الى ذكر الخنثى اما لكونه مذكر في الواقع أو أنثى فلا يجوز النظر الى بدن الأجنبية وهكذا لو كان مرية فان فرجه اما حقيقة فرج أو جزء من بدن الأجنبي فلا يجوز النظر لها على كل حال واما بالنسبة إلى عورته المخالف للناظر فإنه مشكوك الحرمة مجرى لأصالة لبراءة وهكذا النظر إلى سائر أجزاء بدنه فإنه حيث يشك في حرمة النظر إليها مقتضى الأصل البراءة عنها نعم لو كان الخنثى محرما للناظر وقلنا بجواز نظر المحرم الى بدن محرمه ذكر كان أو أنثى فلا بد له من الاجتناب عن النظر الى كلتا عورتي الخنثى للعلم الإجمالي بحرمة أحدهما مع عدم انحلاله واما في غير المحرم ينحل الى علم تفصيلي وشك بدوي كما عرفت.
