والايتان بهما بعده واما لو توضأ من أحد الإنائين باعتقاد طهارتهما وبعد الوضوء علم بنجاسة أحدهما غير معين فإنه بالنسبة إلى الحدث يجرى استصحابه ولا تشمل قاعدة الفراغ مثل هذا الوضوء أو الغسل الذي يكون احتمال انطباق المأتي به للمأمور به من باب المصادفة الاتفاقية واما طهارة البدن فإنه مبني على الأقوال في ملاقاة بعض أطراف الشبهة المحصورة من لزوم الاجتناب عن الأطراف مطلقا أو عدمه مطلقا أو التفصيل بين حصول الملاقاة قبل العلم بالنجاسة أو بعده كما هو الأقوى فإنه لو علم بالنجاسة بعد الملاقاة فكل من الملاقي والملاقي طرف للعلم بخلاف ما لو حصل الملاقاة بعد العلم فإنه بعد تنجيز العلم بتساقط الأصول في الأطراف ولزوم الاجتناب عنهما لا يوجب ملاقاة شيء آخر مع أحد الأطراف علما آخر غير العلم الأول واما ملاقاة شيء مع ما يجب الاجتناب عنه من جهة كونه طرف العلم فقد ثبت في محله عدم لزوم الاجتناب عنه ففي المقام حيث ان الملاقاة حصلت قبل العلم بالنجاسة لا بد من تطهير مواضع الوضوء أو الغسل.
(المسئلة الرابعة والعشرون)
لو علم بفوت صلاة ظهر أو عصر أو عشاء في السفر لكن لا يعلم انها كانت قصرا أو تماما لاحتمال وجود أحد موجبات الإتمام في السفر
الظاهر عدم وجوب الإتمام لا من جهة أصالة عدم المانع مع وجود المقتضى وهو السفر حتى يقال انه مثبت بل من جهة ان حكم السفر هو ـ القصر وقد خرج عنه موارد وهو كون السفر سفر معصية أو قصد الإقامة فيه أو غير ذلك وكل هذه الأمور وجودية مسبوقة بالعدم فهي مجرى للأصل فوجود السفر محرز بالوجدان وعدم كونه مما يوجب البطلان محرز بالأصل فيتم موضوع القصر.
