العدول أو صلاة العصر بلا وضوء فلا معنى للمضى فيها (نعم) لو عدل بما بيده الى الظهر يقطع بإتيان ظهر صحيحة مرددة بين الاولى والثانية فحينئذ يأتي بالعصر فقط ولكن لا ملزم له بذلك بل له رفع اليد عما بيده وإعادتهما.
ولو انعكست المسئلة بان كان احتمال صدور الحدث في الظهر وترك الركن في العصر فان لم يتوضأ للعصر فإنه يقطع ح ببطلان العصر اما لترك الركن أو لعدم الوضوء سواء كان شكه بعد لفراغ أو في الأثناء فتجري قاعدة الفراغ في الظهر بلا معارض ولا حاجة الى وضوء آخر في إعادة العصر كما عن بعض لعدم المانع من جريان استصحاب الطهارة واما إذا كان قد توضأ للعصر فان كان العلم الإجمالي بعد الفراغ من صلاة العصر فمقتضى استصحاب الطهارة في الظهر واستصحاب عدم الإتيان بالركن في العصر بعد سقوط قاعدة الفراغ في كل منهما بالمعاضة هو صحة الظهر وبطلان العصر وهكذا لو كان في الأثناء فإنه بعد عدم جريان قاعدة التجاوز في العصر في نفسه للقطع بعدم الأمر بإتيان ما بيده بعنوان العصر اما لبطلان الظهر فيجب عليه العدول أو لبطلان نفسه.
وبعبارة اخرى ان جريان قاعدة التجاوز في العصر متوقف على إحراز صحة العصر فالقاعدة انما تكون مؤمّنة من جهة ما يشك في إتيانه فلا بد من إحراز صحة العمل من غير جهة المشكوك فيه مع قطع النظر عن جريان القاعدة وحيث لا يمكن جريان قاعدة التجاوز في العصر فتجر قاعدة الفراغ في الظهر بلا معارض فلا وجه لجعل قاعدة التجاوز معارضا لقاعدة الفراغ وبعد سقوطهما الرجوع الى الاستصحابين كما عن بعض (نعم) لو عدل بما في يده الى الظهر يقطع بإتيان ظهر صحيحة ولكن لا ملزم له كما عرفت.
